كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

أبي العالية، وعن الحسن قَالَ: دُعُوا إلى الإسلام فأبوا (¬1). وقال البخاري في التفسير: سواء: قصد (¬2).
السابع بعد الثلاثين: الصخب بفتح الصاد والخاء، ويقال: بالسين أيضًا بدل الصاد، وضعفه الخليل (¬3)، ومعناها: (اختلاط) (¬4) الأصوات وارتفاعها. يقول: صخب: بكسر الخاء فهو صخب وصخاب وصخبان ويقرب منه اللغط وهو بفتح الغين وإسكانها، وكذا وقع في مسلم، وفي البخاري في الجهاد: وكثر لغطهم. وفي التفسير: وكثر اللغط (¬5). وهو الأصوات المختلفة. قَالَ أهل اللغة: هو أصوات مبهمة لا تفهم.
الثامن بعد الثلاثين: قوله: (لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابن أَبِي كَبْشَةَ) أما أَمِر فهو بفتح الهمزة وكسر الميم أي: عظم أمره. وأصله من الكثرة، يقال: أَمِر القوم إذا كثروا، وأمرته: كثرته.
قَالَ (ابن سيده) (¬6): والاسم منه: الإمرة -بالكسر- (¬7). وقال الزمخشري: الأَمِرَة على وزن بركة: الزيادة، ومنه هذا الحديث.
وفي "الصحاح" عن أبي عبيدة: امرته بالمد وأمرته بمعنى: كثرته، وأمر هو أي: كثر، فخرج على تقدير قولهم: علم فلان ذَلِكَ، وأعلمته أنا ذَلِكَ، قَالَ يعقوب: ولم يقله أحد غيره (¬8).
¬__________
(¬1) ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 670 (3630).
(¬2) سيأتي في كتاب: التفسير، باب: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ..} قبل حديث (4553).
(¬3) "العين" 4/ 203.
(¬4) في (ج): اختلاف.
(¬5) سيأتي برقم (4553).
(¬6) في (ف): ابن أبي سيده، والصواب ما أثبتناه.
(¬7) "المحكم" 11/ 264.
(¬8) "الصحاح" 2/ 581 مادة (أمر).

الصفحة 405