وروى النحاس فيه أحاديث وآثارًا كثيرة، منها: حديث العلاء بن الحضرمي الذي في أبي داود: وكان عاملًا على البحرين، فكان إذا كتب إليه بدأ بنفسه. وفي لفظ: بدأ باسمه (¬1).
(ومنها) (¬2): أن ابن عمر كان يقول لغلمانه وأولاده: إذا كتبتم إليَّ فلا تبدءوا بي (¬3). وكان إذا كتب إلى الأمراء بدأ بنفسه (¬4)، وعن الربيع بن أنس قَالَ: ما كان أحد أعظم حرمة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان أصحابه يكتبون إليه فيبدءون بأنفسهم (¬5).
وقال حماد بن زيد: كان الناس يكتبون: من فلان بن فلان إلى فلان بن فلان، أما بعد. قَالَ النحاس: وهو إجماع الصحابة. قَالَ: وسواء في هذا تصدير الكتاب والعنوان.
وقال غيره: كره جماعة من السلف خلافه، ورخص جماعة من العلماء في أن يبدأ بالمكتوب إليه فيقول في التصدير والعنوان: (إلى فلان أو إلى فلان بن فلان) (¬6).
¬__________
(¬1) أبو داود (5134، 5135).
(¬2) في (ج): وفيها.
(¬3) عبد الرزَّاق في "المصنف" 11/ 429 (20915)، وابن سعد في "الطبقات" 4/ 152.
(¬4) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 11/ 428 (20913).
(¬5) أورده القرطبي في "التفسير" 13/ 192 عن الربيع، عن أنس ولعله تصحيف، ورواه الطبراني 6/ 241 (6108)، والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 130، عن سلمان الفارسي قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 98: وفيه قيس بن الربيع وثقه الثوري وشعبة وضعفه غيرهما وبقية رجاله ثقات. اهـ.
(¬6) كذا في (ج)، وفي (ف) (فلان من فلان).