كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

الروم وتقدمه، وقد أمر الله تعالى) (¬1) بإِلَانَةِ القول لمن يدعى (إلى) (¬2) الإسلام حيث قَالَ: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125]، وقال تعالى {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} [طه: 44] وغير ذلك.
التاسعة: جواز معاملة الكفار بالدراهم المنقوش فيها سام الله للضرورة وإن كان عن مالك الكراهة؛ لأن ما في هذا الكتاب أكثر مما في هذا المنقوش من ذكر الله، نبه عليه القاضي (¬3)، ونقل ابن بطال عن العلماء عدم تمكينهم من الدراهم التي فيها ذكر الله تعالى (¬4).
العاشرة: وجوب العمل بخبر الواحد، وإلا فلم يكن في بعثه مع دحية فائدة، وهذا إجماع من يعتد به، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- (مبسوطًا حيث ذكره البخاري في أواخر "صحيحه" (¬5) إن شاء الله) (¬6) وقَدَّرَ الوصول إليه، اللهم أعن عليه.
الحادية عشرة: منع ابتداء الكافر من السلام؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "سلام على من اتبع الهدى" ولم يسلم عليه (¬7)، وهو مذهب الشافعي وأكثر
¬__________
(¬1) ساقط من (ج).
(¬2) ساقطة من (ف).
(¬3) "إكمال المعلم" 6/ 123.
(¬4) "شرح ابن بطال" 1/ 48.
(¬5) سيأتي برقم (7541) كتاب: التوحيد، باب: ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها.
(¬6) ساقط من (ج).
(¬7) سئل السيوطي رحمه الله عن رجل سلم على جماعة مسلمين وفيهم نصراني فأنكر عليه، وقيل له: من حقك أن تقول: السلام على من اتبع الهدى فهل يجزئ اللفظ الأول، أو يتعين الثاني؟ فقال: لا يجزئ في السلام إلا اللفظ الأول ولا يستحق الرد إلا به، ويجوز السلام =

الصفحة 419