كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

الوجه السادس: في اتصال هذِه الآثار التي ذكرها البخاري رحمه الله.
أما أثر عمر بن عبد العزيز فأخرجه أبو الحسن عبد الرحمن بن عمر بن يزيد (رُسْتَه) (¬1) في كتاب "الإيمان" تأليفه، فقال: حدثنا ابن مهدي، نا جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم قَالَ: كتب عمر .. فذكره (¬2)، وهذا إسنادٌ صحيح.
وأما أثر معاذ فأخرجه أيضًا عن ابن مهدي، نا سفيان، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال عنه (¬3)، وهذا أيضًا إسنادٌ صحيح. (ورويناه
¬__________
(¬1) في (ح): رشد.
ورُسْتة هو الإمام المحدث المتقن، أبو الفرج، وقيل: أبو الحسن، عبد الرحمن ابن عمر بن يزيد بن كثير، الزهري المديني الأصبهاني، ولقبه رُسْته.
سمع يحيى القطان، وعبد الوهاب الثقفي، وعبد الرحمن بن مهدي، وخلقًا سواهم حدث عنه ابن ماجه. توفي سنة خمسين ومائتين.
انظر ترجمته في "الجرح والتعديل" 5/ 263 (1246)، "الثقات" 8/ 381، "تهذيب الكمال" 17/ 296 - 299 (3914)، "سير أعلام النبلاء" 12/ 242 - 243.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 172 (30435)، وفي كتاب "الإيمان" (135)، والخلال في "السنة" (1162، 1553)، والبيهقي في "شعب الإيمان" 1/ 78 من طريق جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم، عن عدي بن عدي قال: كتب إليَّ عمر بن عبد العزيز ..
قال الألباني في تحقيقه لكتاب "الإيمان" لابن أبي شيبة (135): والسند إلى عمر صحيح. اهـ.
(¬3) رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب "الإيمان" (20)، وعبد الله بن أحمد في "السنة" 1/ 378 - 379 (823)، من طريق سفيان، ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 164 (30354)، 7/ 142 (34687)، وفي كتاب "الإيمان" (107)، والخلال في "السنة" (1121)، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 235 من طريق الأعمش.
كلاهما أي: سفيان، والأعمش، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال، عن معاذ به. =

الصفحة 440