ثم قَالَ: ونا عبد الله، نا سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان بمثله، وروى أحمد في كتاب "الزهد" عن وكيع، عن شريك، عن هلال، عن ابن عكيم قَالَ: سمعت ابن مسعود يقول في دعائه: اللهم زدنا إيمانًا (¬1) (ويقينًا وفقهًا (¬2).
وأما أثر مجاهد فرواه عبد بن حميد في "تفسيره" عن شبابة، عن ورقاء عنه، وهذا إسناد صحيح ورواه ابن المنذر بإسناده بلفظة: وصاه وأنبياءه كلهم دينًا واحدًا (¬3).
¬__________
= قال أبو علي النيسابوري: هذا حديث منكر لا أصل له من حديث زبيد، ولا من حديث الثوري. اهـ.
وقال أبو نعيم والخطيب: تفرد به المخزومي عن الثوري. اهـ.
وقال البيهقي: تفرد به يعقوب عن المخزومي، والمحفوظ عن ابن مسعود. اهـ.
وقال ابن الجوزي: تفرد به محمد بن خالد عن الثوري، ومحمد مجروح، قال يحيى والنسائي: يعقوب ليس بشيء. اهـ. وقال الحافظ في "الفتح" 1/ 48: ولا يثبت رفعه. اهـ.
وقال الملا عليّ القاري في: "الأسرار المرفوعة" (623): موضوع على ما ذكره الصغاني. اهـ. وقال الألباني في "الضعيفة" (499): منكر. اهـ.
(¬1) يبدأ من هنا سقط طويل من (ج) سنشير إلى نهايته.
(¬2) لم أجده في "الزهد" للإمام أحمد، ورواه عبد الله في "السنة" 1/ 369 (797). قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 1/ 48 إسناده صحيح.
(¬3) عزاه لـ "تفسير عبد بن حميد" السيوطي في "الدر المنثور" 7/ 339. والحديث رواه الطبري في "تفسيره" 11/ 135 من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد به. وبه علم أنه قد سقط من الإسناد الذي ساقه المؤلف ابن أبي نجيح، فليعلم.
قال الحافظ في "الفتح" 1/ 48: قال شيخ الإسلام البلقيني: وقع في أصل الصحيح في جميع الروايات في أثر مجاهد هذا تصحيف قلَّ من تعرض لبيانه، وذلك أن لفظه: وقال مجاهد: شرع لكم: أوصيناك يا محمد وإياه دينا واحدًا. والصواب أوصاك يا محمد وأنبياءه. كذا أخرجه عبد بن حميد والفريابي والطبري وابن المنذر في تفاسيرهم. وبه يستقيم الكلام، وكيف يفرد مجاهد الضمير لنوح =