كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

وأما أثر ابن عباس فرواه الأزهري في "تهذيبه" عن ابن ماهك عن حمزة، عن عبد الرزاق، عن أبي إسحاق، عن التميمي -يعني: أربدة- عن ابن عباس (¬1)، وأنا: عن حمزة، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة:
¬__________
= وحده مع أن في السياق ذكر جماعة. انتهى. ولا مانع من الإفراد في التفسير، وإن كان لفظ الآية بالجمع على إرادة المخاطب والباقون تبع، وإفراد الضمير لا يمتنع؛ لأن نوحًا أفرد في الآية فلم يتعين التصحيف، وغاية ما ذكر من مجيء التفاسير بخلاف لفظه أن يكون مذكورًا عند المصنف بالمعنى. والله أعلم. اهـ.
(¬1) لم أجد في "تهذيب اللغة" مادة [نهج]، هذا الأثر، وفي مادة [شرع]، 2/ 1857: قال أبو إسحاق: في قوله: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} قال بعضهم: الشرعة في الدين، والمنهاج: الطريق والأثر.
رواه: سفيان الثوري في "تفسيره" ص 103 ومن طريقه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 187 (721) عن أبي إسحاق عن التميمي، عن ابن عباس في قوله: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}. قال: سبيل وسنة.
ومن هذا الطريق علم أنه قد سقط من الإسناد الذي ساقه المصنف سفيان الثوري؛ لأن عبد الرزاق لا يروي عن أبي إسحاق السبيعي مباشرة، فعبد الرزاق ولد سنة ست عشرين ومائة، وأبو إسحاق توفي سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: ست وعشرين ومائة، وقيل: ثمان وعشرين ومائة، وقيل: تسع وعشرين ومائة، وعلى كلٍّ لا يصح سماعه منه.
انظر: "تهذيب الكمال" 18/ 61، 22/ 112. ورواه الطبري في "تفسيره" 4/ 611 من طرق عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}. قال: سنة وسبيلا.
ورواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 4/ 1151 (6482) من طريق يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن التميمي، عن ابن عباس في قوله: {شِرْعَةً}. قال: سبيلًا، ورواه أيضًا في 4/ 1152 (6485) من طريق سفيان عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس، قوله: {وَمِنْهَاجًا}. قال: سنة.
قال ابن كثير رحمه الله في "تفسيره" 2/ 67: وعن ابن عباس ومجاهد وعطاء الخراساني: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}. أي: سنة وسبيلا، والأول أنسب -أي: سبيلا وسنة- فإن الشرعة وهي الشريعة أيضًا هي: ما يبتدأ فيه إلى الشيء، ومنه يقال: =

الصفحة 443