وقال المطرز في "شرحه": المختار أنه من أربعة إلى تسعة، والنيف من واحد إلى ثلاثة.
وقال ابن السيد في "مثلثه": البضع بالفتح والكسر: ما بين واحد إلى خمسة في قول أبي عبيدة. وقال غيره: ما بين واحد إلى عشرة. وهو الصحيح (¬1).
الخامس: الشعبة -بضم الشين-: القطعة والفرقة، وهي واحد الشعب، وهي: أغصان الشجرة.
قَالَ ابن سيده: الشعبة: الفرقة والطائفة من الشيء (¬2). وكذا قَالَ القاضي: إن أصلها الفرقة والقطعة، ومنه شعب الآباء، وشعوب القبائل، وشعبها الأربع، وواحد شعب القبائل: شعب -بفتح الشين وقيل بكسرها- وهم العظام، وكذا شَعب الإناء: صدعه -بالفتح أيضًا-، ومنه قوله في الحديث: فاتخذ مكان الشعب سلسلة (¬3) وقال الخليل: الشعب: الاجتماع والافتراق (¬4) أي: فهما ضدان. والمراد بالشعبة في الحديث: الخصلة. أي أن الإيمان ذو خصال متعددة.
السادس: قوله: "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً". كذا وقع هنا من طريق أبي زيد المروزي، وثبت في "صحيح مسلم" وغيره من حديث سهيل عن عبد الله بن دينار: "بضع وسبعون أو بضع وستون" (¬5) كما سلف. ورواه
¬__________
(¬1) "المثلث" 1/ 355 - 356.
(¬2) "المحكم" 1/ 235.
(¬3) سيأتي برقم (3109) كتاب: فرض الخمس، باب: ما ذكر في درع النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(¬4) "العين" 1/ 263.
(¬5) رواه مسلم (35/ 58) كتاب الإيمان، باب: بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء كونه من الإيمان.