قالا: وأخرج مسلم حديث عبد الله بن الصامت عن رافع بن عمرو الغفاري (¬1)، ولم يرو عنه غير عبد الله (¬2).
¬__________
= زياد بن علاقة هو مرداس بن عروة، ومما يؤكد ذلك أن المصنف عزا قوله هنا لابن أبي حاتم، والذي عند ابن أبي حاتم يؤكد ما قلناه، ففي ترجمة زياد بن علاقة من "الجرح والتعديل" 3/ 540 (2437) أورد ابن أبي حاتم ترجمته ولم يذكر له رواية عن مرداس الأسلمي، وفي ترجمة مرداس الأسلمي 8/ 350 (1607) قال: روى عنه قيس بن أبي حازم سمعت أبي يقول ذلك، ثم أورد ترجمة مرداس بن عروة (1608) وقال: روى عنه زياد بن علاقة سمعت أبي يقول ذلك. وأيضًا قال مسلم في "المنفردات والوحدان" ص 75 - 77: أسامة بن شريك، ومرداس بن عروة لم يرو عنهما إلا زياد بن علاقة، وقال ابن حبان في "الثقات" 5/ 449: مرداس بن عروة روى عنه زياد بن علاقة، وقال أبو نعيم في "معرفة الصحابة" 5/ 2566 (2736): مرداس بن عروة يعد في الكوفيين، روى عنه زياد بن علاقة، وكذا قال ابن الأثير في "أسد الغابة" 5/ 140، وقال العراقي في "التقييد والإيضاح" ص 334 الصواب ما قاله ابن الصلاح، فإن الذي روى عنه زياد بن علاقة إنما هو مرداس بن عروة صحابي آخر، وقال الحافظ في "الفتح" 7/ 445: قال ابن السكن، زعم بعض أهل الحديث أن مرداس بن عروة الذي روى عنه زياد بن علاقة هو الأسلمي، قال: والصحيح أنهما اثنان. قلت: وفي هذا تعقب على المزي في قوله في ترجمة مرداس الأسلمي: روى عنه قيس بن أبي حازم وزياد بن علاقة، ووضح أن شيخ زياد غير مرداس الأسلمي. اهـ. وقال نحو هذا القول في "الفتح" 11/ 251 - 252، وقاله أيضًا في "التهذيب" 4/ 47، وكذا في "الإصابة" 3/ 401 ترجمة مرداس الأسلمي (7894)، ويؤكد ما قلناه أيضًا ما رواه البخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 435، وابن قانع في "معجم الصحابة" 3/ 117 - 118، والطبراني 20/ 299 (710)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" 5/ 2566 - 2567، البيهقي 8/ 43 من طريق محمد بن جابر والوليد بن أبي ثور كلاهما عن زياد بن علاقة، عن مرداس بن عروة: أن رجلًا رمى رجلًا بحجر فقتله، فأتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقاده منه.
(¬1) مسلم (1067) كتاب: الزكاة، باب: الخوراج شر الخلق والخليقة.
(¬2) "علوم الحديث" ص 320 - 321، "التقريب مع التدريب" 2/ 383.