كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
والغاية [نحو] (١): فلان قريب من زيد، أي: إليه، والحق: أنها ابتدائية، أي: المسافة منه قريبة إلى زيد.
وتنصيص العموم نحو: ما في الدار من أحد، إذ بدون من لفظ ما ظاهر في العموم، ومع من نص لا يحتمل غيره، ولفظ من زائدة، والنصوصية من خصوص المقام، لا أنها معنى من.
وللفصل، أي: التمييز بين الشيئين نحو: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة: ٢٢٠].
قيل: وتدخل على ثاني الضدين في هذه الصورة، كما في هذه الآية الكريمة.
قوله: "ومرادفة الباء" مصدر من باب المفاعلة نحو: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} [الشورى: ٤٥] أي: به".
[وبمعنى] (٢) عن نحو: {قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} [الأنبياء: ٩٧] أي: عن هذا.
أو في نحو: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: ٩] أي: فيه.
وعند نحو: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} [آل عمران: ١٠] أي: عند الله.
---------------
(١) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(٢) سقط من (أ) وأثبت بهامشها.