كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
وفي عبارة المصنف نظر من وجهين: الأول: أنه لم يقيد الإتيان بالمأمور به على الوجه الذي أمر به الشارع، ولا بد منه.
وربما يجاب - عنه -: بأنه إذا أوقعه المكلف على غير الوجه الذي أوجبه الشارع لا يكون آتيًا بالمأمور به.
والثاني: أن الأصح إنما هو على التفسير الثاني للإجزاء، وهو إسقاط القضاء.
وأما على التفسير الأول: فلا خلاف لأحد فيه، ولا إشعار لكلامه بذلك.
[قوله: ] (١) "وأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به".
يريد أن زيدًا إذا قال - لعمرو مثلًا -: مر خالدًا بكذا، هل يكون زيد آمرًا لخالد، أو لا؟ فيه خلاف:
ومختار المصنف: أنه ليس آمرًا، وهو الحق (٢) لوجهين:
الأول: أنه يلزم أن يكون القائل - لغيره -: مر عبدك بكذا متعديًا لكونه آمرًا للعبد بدون إذن سيده، ولم يقل به أحد.
---------------
(١) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(٢) وهو الذي صححه الامام الرازي، والقرافي، وابن الحاجب، وابن النجار وابن عبد الشكور، وغيرهم.
راجع: المستصفى: ٢/ ١٣، والمحصول: ١/ ق/ ٢/ ٤٢٦، والإحكام للآمدي: ٢/ ٤٤، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ١٤٨، ومختصر ابن الحاجب: ٢/ ٩٣، وفواتح الرحموت: ١/ ٣٩٠، والقواعد لابن اللحام: ص/ ١٩٠، وتيسير التحرير: ١/ ٣٦١، وإرشاد الفحول: ص/ ١٠٧.