كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

باب العام
قوله: "العام: لفظ يستغرق الصالح له".
أقول: من أقسام المتن العام (١) / ق (٦١/ ب من أ) والخاص، وقدم المصنف العام على الخاص:
لأن/ ق (٦٣/ أمن ب) التقابل بينهما تقابل الملكة والعدم، والملكات أجلى عند العقل، والعدمات تعرف بالملكات، أي: الوجودات، مثل العمى عدم البصر، وأيضًا العام أكثر أبحاثًا من الخاص.
وقد عُرِّف العام بتعاريف مثل قولهم: "العام اللفظ المستغرق لما يصلح له"، وهو لأبي الحسين البصري من المعتزلة (٢)، ولم يطرد لدخول أسماء العدد فيه مثل العشرة.
وقولهم: "اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعدًا"، وهو للغزالي (٣)، وليس بجامع لخروج المعدوم، والمستحيل لأنهما ليسا بشيء عنده.
---------------
(١) آخر الورقة (٦١/ ب من أ).
(٢) واختاره الإمام الرازي، وزاد عليه "بحسب وضع واحد" ورجحه الشوكاني، راجع: المعتمد: ١/ ١٨٩، والمحصول: ١/ ق/ ٢/ ٥١٣، وإرشاد الفحول: ص/ ١١٢.
(٣) راجع: المستصفى: ٢/ ٣٢، والمنخول: ص/ ١٣٨.

الصفحة 247