كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
قوله: "وتعميم: لا يستوون، ولا أكلت".
أقول: ترجمة المسألة بنفي المساواة إنما هو لتحرير محل النزاع بين أبي حنيفة، والشافعي في قتل المسلم بالذمي: لأن استدلال الشافعي على عدم القتل: بأن الفعل الواقع بعد النفي يعم كقولك: ما أكلت، وما ضربت، كل منهما عام في وجوه الأكل، والضرب (١).
لنا - على المختار -: أن الجملة في حكم النكرة، ولهذا تقع صفة للنكرة، وقد تقدم أن النكرة في سياق النفي تعم.
لا يقال: هذا قياس في اللغة؛ لأنا نقول: معلوم من الاستقراء لكلام أئمة العربية. قالوا: مطلق المساواة أعم من (٢) / ق (٦٤/ ب من أ) المساواة من كل وجه، ولا دلالة للعام على الخاص.
---------------
= العراقي: أن هذا الحديث لا أصل له، وذكر العجلوني: أن ابن مفلح أدرجه في أول كتابه في الأصول، فيما لا أصل له.
راجع: السنن الكبرى: ٧/ ١٦٩، والمقاصد الحسنة: ص/ ٣٦٢، وكشف الخفاء: ٢/ ٢٥٤، والابتهاج: ص/ ٢٦٤، وأسنى المطالب: ص/ ١٨٩.
(١) وهذا هو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، وأبى يوسف من الأحناف. وذهب الحنفية، والمعتزلة، والغزالي، والرازي، والبيضاوي إلى أنه لا يعم.
راجع: المستصفى: ٢/ ٦٢، والمحصول: ١/ ق/ ٢/ ٦١٧، ٦٢٧، والإحكام للآمدي: ٢/ ٢٤٧، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ١٨٤، ١٨٦، والمسودة: ص/ ١٠٦، ومختصر ابن الحاجب: ٢/ ١١٤ - ١١٧، ومختصر البعلي: ص/ ١١١، وتخريج الفروع للزنجاني: ص/ ١٦٠، والإبهاج: ٢/ ١١٥، وفواتح الرحموت: ١/ ٢٨٦، ٢٨٩، وتيسير التحرير: ١/ ٢٥٠، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٤٢٣ - ٤٢٤، مباحث الكتاب والسنة: ص/ ١٦٣.
(٢) آخر الورقة (٦٤/ ب من أ).