كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
فتقدير الكلام: أن المقتضي لا عموم له في مقتضاه، بل لا يقدر إلا ما دل عليه دليل، فإن لم يكن دليل على أحد التقادير يبقى اللفظ مجملًا.
ثم ما دل الدليل على تعينه، فإن كان عامًا لو أظهر، فهو عام، وإلا فلا (١).
لنا - على أنه لا عموم فيه -: لو قدر الجميع لقدر الزائد على قدر الحاجة بلا دليل.
مثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان"، له تقديرات بحسب كل حكم دنيوي: كالعقوبات، والضمان، وغيرهما، وأخروي:
---------------
= المقتضَى بالفتح، بدليل استدلال من نفى عمومه بكون العموم من عوارض الألفاظ، فلا يجوز دعواه في المعاني، ويحتمل أن يكون في المقتضي بالكسر، وهو المنطوق به المحتاج في دلالته للإضمار" شرح الكوكب المنير: ٣/ ١٩٩ - ٢٠٠.
وراجع: العدة: ٢/ ٥١٧، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٤٢٤، ومباحث الكتاب والسنة: ص/ ١٥٨، ١٦٢.
(١) اختار عدم عموم المقتضي الشيخ أبو إسحاق، والغزالي، وابن السمعاني، والرازي والآمدي، وابن الحاجب، وغيرهم: لأن العموم من عوارض اللفظ، والمقتضي معنى لا لفظ، ولأن الضرورة تندفع بإثبات فرد، ولا دلالة على إثبات ما وراءه فبقي على عدمه الأصلي بمنزلة المسكوت عنه.
وقيل: هو عام، ونقل عن أكثر الشافعية، والمالكية، وصححه النووي.
راجع: العدة: ٢/ ٥١٧، والمحصول: ١/ ق/ ٢/ ٦٢٤، والمختصر مع شرح العضد: ٢/ ١١٥، وفواتح الرحموت: ١/ ٢٩٤، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٤٢٤، وهمع الهوامع: ص/ ١٨٠، وإرشاد الفحول: ص/ ١٣١، ومباحث الكتاب والسنة: ص/ ١٦٠.