كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
في عهده"، (١)، فالمسلم عام عندنا، وكذا الكافر يشمل الذمي، والحربي.
وعند الحنفية قوله: "بكافر" عام خص منه الذمي: لأن المسلم يقتل به استدلالًا بقوله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: ٤٥]، فيلزم أن يكون الثاني أي المقدر أيضًا عامًا، فلا يخرج عنه إلا ما دل الدليل على خروجه.
وقد دل النص، والإجماع/ ق (٦٥/ أمن أ) على قتل المعاهد بالذمي، فيكون الحكم، وهو عدم القتل قصاصًا مختصًا بالحربي.
والحاصل: أن الشافعية - في التقدير - يقدرون الحربي ابتداء، والحنفية يقدرون بكافر على العموم، ويخرجون عنه الذمي بدليل دل عليه، ويدعون أن عموم المعطوف عليه يستلزم عموم المعطوف ضرورة اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم، وصفته.
---------------
= وذكره ابن أبي يعلى في أصحاب أحمد، وذكره العبادي، والسبكي في طبقات الشافعية وهو صاحب كتاب السنن، وتوفي بالبصرة سنة (٢٧٥ هـ).
راجع: طبقات الفقهاء للعبادي: ص/ ٦٠، وطبقات الحنابلة: ١/ ١٥٩، وتهذيب الأسماء واللغات: ٢/ ٢٢٤، وطبقات السبكي: ٢/ ٢٩٣، ووفيات الأعيان: ٢/ ١٣٨، والمنهج الأحمد: ١/ ١٧٥، وطبقات المفسرين للداودي: ١/ ٢٠١، وتذكرة الحفاظ: ٢/ ٥٩١، والخلاصة: ص/ ١٥٠، وطبقات الحفاظ: ص/ ٢٦١، وشذرات الذهب: ٢/ ١٦٧.
(١) راجع: سنن أبي داود: ٢/ ٤٨٨، رواه من حديث علي رضي الله عنه، وقد تقدم تخريج قوله: "لا يقتل مسلم بكافر": ص/ ٢٦٤.
وانظر ذكر من أخرجه تلخيص الحبير: ٤/ ١٥ - ١٦.