كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

والجواب: أنه لو كان عموم المعطوف لازمًا لعموم المعطوف عليه لزم أن لا يقتل ذو عهد بالذمي، وهو خلاف الإجماع.
فإن قالوا: قد أخرج الذمى من العموم بالدليل.
قلنا: تقدير العموم، وإخراج الذمي إنما يرتكب لو كان اشتراك المعطوف والمعطوف عليه واجبًا في جميع التعلقات، وليس كذلك على ما بُيِّن في علم العربية.
قال الإمام - في الغنْيَة -: "لا يحتاج إلى التقدير، ليقدر عام، أو خاص: لأن الكلام مستقل بدون التقدير".
ورد بأن التقدير لا بد منه: لأنه لو لم يقدر شيء لكان/ ق (٦٦/ أمن ب) لنفي الحقيقة، فيمتنع قتله مطلقًا، وهو باطل.
فإن قيل: فهم قتله بالمسلم والذمي من نصوص أخر. فنقول: هو معنى التقدير الذي قالوا به، هكذا قاله بعض الأفاضل (١). وفيه نظر: لأن مقصود الإمام: أن جعل مثل هذا التركيب من قبيل عطف العام على الخاص غير مستقيم، إذ لا ضرورة في التقدير، لا لفظًا لاستقلال الكلام بدونه، ولا معنى؛ لأن الحكم المستفاد من المقدر قد استفيد من غيره من النصوص، فكيف يتوجه ما أورده عليه؟
قوله: "والفعل المثبت".
---------------
(١) جاء في هامش (أ، ب): "التفتازاني رحمه الله".

الصفحة 283