كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

مختار المصنف: إن خبرًا يدخل، وإن كان أمرًا فلا (١).
وقيل: لا يدخل مطلقًا (٢).
مثاله في الخبر: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: ٢٨٢]، وفي الأمر: أكرم من أكرمك، وفي النهي: من أكرمك لا تهنه.
لنا - على المختار - وهو الدخول (٣) تناول اللفظ إياه، ولا مانع، فيجب القول به.
قالوا: يرد قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد: ١٦، الزمر: ٦٢].
قلنا: أخرجه دليل العقل، فهو عام مخصوص. ثم المصنف لم يذكر النهي، ولا بد من ذكره، وفرَّق بين الخبر والأمر، والحق عدم الفرق.
---------------
(١) وهي رواية عن الإمام أحمد، اختارها أبو الخطاب، والقاضي أبو يعلى وهو اختيار الإمام الرازي.
راجع: المحصول: ١/ ق/ ٣/ ٢٠٠، والروضة: ص/ ١٢٥، والقواعد لابن اللحام: ص/ ٢٠٦، ومختصر البعلي: ص/ ١١٥.
(٢) راجع: البرهان: ١/ ٣٦٣، ومختصر الطوفي: ص/ ١٠٥، وتيسير التحرير: ١/ ٢٥٧.
(٣) يعني مطلقًا سواء كان الكلام خبرًا، أو إنشاء، أو أمرًا، أو نهيًا وهذا مذهب أكثر الحنابلة، وبعض الشافعية، وغيرهم، ونسبه الآمدي إلى الأكثر، واختاره، ورجحه الغزالي، وغيره. راجع: المستصفى: ٢/ ٨٨، والمنخول: ص/ ١٤٣، والإحكام للآمدي: ٢/ ١١٣، ومختصر ابن الحاجب: ٢/ ١٢٧، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ١٩٨، ونهاية السول: ٢/ ٣٧٢، والتمهيد: ص/ ٣٤٦، والقواعد لابن اللحام: ص/ ٢٠٥ - ٢٠٦، وإرشاد الفحول: ص/ ١٣٠.

الصفحة 305