كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
وتوقف بعض الأشاعرة في الاستدلال إلى أن يبحث عن المخصص (١) وإليه ذهب ابن سريج.
لنا - على المختار -: أن لفظ العام ظاهر في العموم يجب العمل به كسائر الظواهر من الأدلة، فلا وجه للتوقف (٢).
قيل: يحتمل التخصيص. قلنا: لا يقدح في الظهور.
والحنفية القائلون: بأنه يفيد الحكم قطعًا، قالوا: الاحتمال مطلقًا لا يقدح في قطعية الدليل، بل الاحتمال الذي يكون ناشئًا عن دليل هو القادح.
---------------
(١) هذا هو محل الخلاف في المسألة، وما ذهب إليه ابن سريج هو مذهب بعض الحنابلة، وأكثر الشافعية كالغزالي، والجويني، والآمدي، وابن الحاجب، وغيرهم، بل بعضهم نقل الإجماع على أنه لا يجوز التمسك بالعام قبل البحث عن المخصص، غير أن دعوى الإجماع فيها نظر لنقل الخلاف في المسألة، نقله الأستاذ، والشيرازي أبو إسحاق، والرازي وغيرهم.
راجع: البرهان: ١/ ٤٠٨، والتبصرة: ص/ ١١٩، والإحكام للآمدي: ٢/ ١٩٦ - ١٩٧، والمسودة: ص/ ١٠٩، ومختصر ابن الحاجب: ٢/ ١٦٨، روضة الناظر: ص/ ١٢٦، وإرشاد الفحول: ص/ ١٣٩، والمستصفى: ٢/ ١٥٧.
(٢) وهذا هو مذهب الأحناف، واختاره أبو بكر الصيرفي، وأبو إسحاق الشيرازي، وهو مقتضى كلام الرازي، ورجحه البيضاوي، والأرموي، وبعض الحنابلة، وغيرهم.
راجع: الرسالة ص/ ٢٩٥، ٣٢٢، ٣٤١، واللمع: ص/ ١٥، والعدة: ٢/ ٥٢٥، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ٢٩ - ٣٠، وفواتح الرحموت: ١/ ٢٦٧، وتيسير التحرير: ١/ ٢٣٠، والإبهاج: ٢/ ١٤١، ونهاية السول: ٢/ ٤٠٣، ومختصر الطوفي: ص/ ١٠٥.