كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
أقول: لما فرغ من بيان التخصيص، وأحكامه شرع فيما به يحصل التخصيص، وهو في التحقيق إرادة المتكلم (١)، ويطلق على الدال على تلك الإرادة حقيقة عرفية (٢) عندهم حتى لا يفهمون من المخصص إلا المعنى الثاني.
فذكر المصنف أنه قسمان:
متصل (٣): وهو خمسة أقسام استثناء، وشرط، وصفة، وغاية، وبدل البعض (٤).
والبيضاوي أسقط البدل تبعًا للإمام لقلة مباحثه (٥).
وقسم بعض الفضلاء (٦) إلى المستقل، وغيره، وأراد بغير المستقل ما يتعلق بصدر الكلام، وهذا أولى/ ق (٦٩/ ب من ب) مما ذكره المصنف: لأن الاتصال ليس بواجب لا لفظًا، ولا زمانًا، وتلك العبارة توهمه.
---------------
(١) راجع: المعتمد: ١/ ٢٣٤، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ٨، وتشنيف المسامع ق (٦٤/ أ)، وإرشاد الفحول: ص/ ١٤٥.
(٢) جاء في هامش (أ، ب): "رد على الحلوائي لأنه قال: إنه مجاز في الثاني".
أما غيره فيرى - وإن كانت مجازًا - لكنه شاع، فصار حقيقة عرفية.
(٣) المتصل: هو ما لا يستقل بنفسه، بل مرتبط بكلام آخر لإفادة معناه.
راجع: المعتمد: ١/ ٢٣٩، ونهاية السول: ٢/ ٤٠٧، ومختصر البعلي: ص/ ١١٧. وفواتح الرحموت: ١/ ٣١٦.
(٤) زاده ابن الحاجب، وتبعه المصنف، راجع: المختصر مع شرح العضد: ٢/ ١٣١.
(٥) راجع نهاية السول: ٢/ ٤٠٧، والابتهاج: ص/ ٩٢، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ٣٨.
(٦) يعني القاضي صدر الشريعة في كتابه التوضيح لمتن التنقيح: ١/ ٤٢.