كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

وقال القاضي: مجموع الكلمات الثلاث، أعني عشرة، وإلا، وثلاثة، موضوع للسبعة، أي: هذا المركب، وكأنه وضع للعشرة لفظان أحدهما مفرد، والآخر مركب.
وقيل: المراد بعشرة في التركيب المذكور آحادهما كلها، ثم أخرج بإلا، ثلاثة، وبعد الإخراج أسند إلى العشرة بحسب الظاهر، وإن كان في الحقيقة الإسناد إلى السبعة، فلا تناقض (١).
ولما كان المذهبان الأولان مخالفين للقوانين اختار الشيخ ابن الحاجب الثالث، وتبعه في ذلك المصنف (٢).
وإنما قلنا: ببطلان المذهبين الأولين، أما مختار الأكثر، فلأنه يخالف إجماع أهل العربية لأنهم مطبقون على أن في الاستثناء المتصل إخراج بعض من كل (٣)، وإذا أريد بالعشرة - في المثال المذكور - السبعة، وجعل كلمة إلا، قرينة ذلك، لم يوجد معنى الإخراج قطعًا، فبطل القول به.
---------------
(١) راجع: البرهان: ١/ ٤٠١، شرح تنقيح الفصول: ص/ ٢٣١، نهاية السول: ٢/ ٤١٩ - ٤٢١، والقواعد لابن اللحام: ص ٢٤٦، تخريج الفروع للزنجاني: ص/ ٦٧، فواتح الرحموت: ١/ ٣١٦، تيسير التحرير: ١/ ٢٨٩، مختصر البعلي: ص/ ١١٧، إرشاد الفحول: ص/ ١٤٦.
(٢) راجع: مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: ٢/ ١٣٤، والكافية وعليها شرح الرضي: ١/ ٢٢٥.
(٣) راجع: شرح المفصل لابن يعيش: ٢/ ٧٦، وأوضح المسالك: ٢/ ٦٢، وشرح ابن عقيل: ١/ ٩٩، وقطر الندى: ص/ ٢٤٥.

الصفحة 334