كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
وأما بطلان ما ذهب إليه / ق (٧٠/ أمن أ) القاضي، فلأنه مخالف لقانون اللغة، إذ لم يوجد في لغة العرب لفظ مركب من ثلاث كلمات لا يكون الجزء الأول معربًا، وهو غير مضاف، فيكون مردودًا أيضًا، ولا محمل لدفع التناقض سوى ما ذهب إليه الشيخ ابن الحاجب، واختاره الفاضل الرضي (١) في شرحه (٢).
قوله: "ولا يجوز المستغرق خلافًا لشذوذ".
أقول: الاستثناء المستغرق باطل عند من يعتد به.
وقيل: لا يجوز إن كان المستثنى أكثر من المستثنى منه.
وفى المساوي منعه طائفة أيضًا.
وقيل: إذا كان العدد صريحًا نحو: على عشرة إلا ستة بخلاف ما إذا لم يكن صريحًا.
نحو: أكرم أهل البلد إلا الجهال، فإنه يجوز، وإن كان أكثرهم جهالًا.
وقيل: لا يجوز استثناء عقد صحيح كالعشرة مثلًا.
---------------
(١) هو محمد بن الحسن نجم الدين الرضي الاستراباذي عالم بالعربية اشتهر بكتابه شرح مقدمة ابن الحاجب في الصرف، وهي المسماة بالشافية، وشرح الكافية له أيضًا في النحو، وتوفي سنة (٦٨٤ هـ أو ٦٨٦ هـ) على خلاف في ذلك.
راجع: خزانة الأدب: ١/ ١٢، وبغية الوعاة: ص/ ١٤٨، ومفتاح السعادة: ١/ ١٤٧، وكشف الظنون: ٢/ ١٠٢١، ١٣٧٠، ومعجم المطبوعات: ص/ ٩٤٠، وشذرات الذهب: ٥/ ٣٩٥.
(٢) راجع: شرحه على الكافية: ١/ ٢٢٥.