كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
إذا عرف هذا، فاعلم أن الاستثناء من النفي إثبات، وبالعكس (١).
لنا - على المختار -: النقل عن أئمة العربية، فالرجوع إليهم هو الواجب: لأن المسألة لغوية.
وأيضًا لو لم يكن كذلك لم يلزم التوحيد (٢) / ق (٧٠/ ب من أ) في لا إله إلا الله، واللازم باطل إجماعًا، فالملزوم مثله، فيثبت ما ادعيناه.
قالوا: "لا صلاة إلا بطهور"، و"لا نكاح إلا بولي" (٣)، ولا ملك إلا بالعدل، لا يدل على أن المستثنى منه مشروط بالمذكور في هذه الصور لا يتحقق بدونه.
---------------
(١) وهذا هو مذهب الجمهور كما تقدم غير أن المالكية استثنوا من هذه القاعدة الأيمان قال القرافي: "اعلم أن مذهب مالك رحمه الله أن الاستثناء من النفي إثبات في غير الأيمان، هذه قاعدته في الأقارير، وقاعدته في الأيمان الاستثناء من النفي ليس بإثبات، وعند الشافعية في ذلك قولان فمنهم من طرد أن الجميع إثبات في الأيمان وغيرها، ومنهم من وافقنا". الفروق: ٢/ ٩٣.
(٢) آخر الورقة (٧٠/ ب من أ).
(٣) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي، وابن حبان، والحاكم، وصححه، وذكر له طرقًا، وأن الرواية فيه قد صحت عن عائشة، وأم سلمة، وزينب بنت جحش، وسرد تمام ثلاثين صحابيًا. والحديث اختلف في وصله، وإرساله.
راجع: المسند: ٤/ ٣٩٤، وسنن أبي داود: ١/ ٤٨١، وتحفة الأحوذي: ٤/ ٢٢٦، وسنن الدارمي: ٢/ ١٣٧، وسنن ابن ماجه: ١/ ٥٨٠، والمستدرك: ٢/ ١٦٩، موارد الظمآن: ص/ ٣٠٤، وسبل السلام: ٣/ ١١٧، ونيل الأوطار: ٦/ ١٣٤.