كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

في اللغة ماذا، وهذا هو (اختيار القاضي) (١) "، ثم احتج لمذهب الشافعي.
والمصنف ذهل عن آخر كلامه، فحكم بالموافقة، أو وقف على كلامه في موضع آخر لم نقف نحن عليه (٢).
لنا - على مختار المصنف، وهو المختار -: أن الشرط متى تعقب جملًا عاد إلى الكل، فكذا الاستثناء، والجامع كون كل منهما غير مستقل.
وأيضًا المعنى واحد فيهما: لأن قوله تعالى في آية القذف: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [النور: ٥] في حكم: إن تابوا، فلا فسق، واقبلوا شهادتهم (٣).
ولنا - أيضًا -: أن حرف العطف يُصَيِّر الجمل الكثيرة في حكم جملة واحدة.
---------------
(١) المحصول: ١/ ق/ ٣/ ٦٧.
(٢) قلت: وهذا هو الصواب، فإن الإمام اختار مذهب الأحناف في كتابه المعالم كما صرح بذلك الزركشي، والأشموني، أما في المنتخب، والمحصول: فقد توقف كما تقدم.
راجع: تشنيف المسامع: ق (٦٦/ أ)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ١٨، وهمع الهوامع: ص/ ١٩٦.
(٣) وهذا هو محل الخلاف إذ قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} هل يعود إلى قبول الشهادة، فتقبل إذا تاب، أو لا يعود إليه، فلا تقبل شهادته، وإنما توبته ترفع عنه الفسق فقط كما هو عند الأحناف لأنها الأخيرة في الجمل.
راجع: أصول السرخسي: ١/ ٢٧٥، والبرهان للجويني: ١/ ٣٨٩، ٣٩٤، والمستصفى: ٢/ ١٧٨، وكشف الأسرار: ٣/ ١٢٧ - ١٣٣، وفواتح الرحموت: ١/ ٣٣٧، وتيسير التحرير: ١/ ٣٠٧، والعضد على ابن الحاجب: ٢/ ١٤٠.

الصفحة 346