كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

مثاله: قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: ٤٣] قِران الزكاة بالصلاة لا يوجب تساويهما في جميع الأحكام، إذ الزكاة واجبة على الصبي دون الصلاة، خلافًا لأبي يوسف، والمزني (١).
وشبهتهما: [ما اشتهر] (٢) من أن العطف يقتضي اشتراك المعطوف، والمعطوف عليه.
قلنا: ذلك في الحكم الذي سيق له الكلام لا في جميع الأحكام.
قال الغزالي - في المستصفى -: "ظن قوم أن من مقتضيات العموم، العطف على العام، أو الاقتران به، وهو غلط إذ المختلفات قد تجمع
---------------
= راجع: أصول السرخسي: ١/ ٢٧٣ - ٢٧٤، وفتح الغفار: ٢/ ٥٨، واللمع: ص/ ٢٤، والتبصرة: ص/ ٢٢٩، والمسودة: ص/ ١٤٠، ومختصر البعلي: ص/ ١١٣، والتمهيد: ص/ ٢٧٣، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ١٩، وهمع الهوامع: ص/ ١٩٧.
(١) المزني - بضم الميم، وفتح الزاى، وبعدها نون -: نسبة إلى مزينة بنت كلب، وهي قبيلة كبيرة مشهورة، وهو الإمام العلامة الفقيه الزاهد أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو، تلميذ الشافعي، وله مؤلفات في الفقه، كالجامع الكبير، والجامع الصغير، والمختصر، وتوفي (سنة ٢٦٤ هـ).
راجع: اللباب: ٢/ ٢٠٥، وطبقات الفقهاء للشيرازي: ص/ ٧٩، وطبقات الفقهاء: للعبادي: ص/ ٩، ومروج الذهب ٤/ ٢٠٦, والجرح والتعديل: ٢/ ٢٠٤، والعبر: ٢/ ٢٨، وسير أعلام النبلاء: ١٢/ ٤٩٢، وتهذيب الأسماء واللغات: ٢/ ٢٨٥، ومرآة الجنان: ٢/ ١٧٧، والبداية والنهاية: ١١/ ٣٦، وطبقات السبكي: ٢/ ٩٣.
(٢) ما بين المعكوفين سقط من (ب) وأثبت بهامشها.

الصفحة 352