كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
العرب بينها، فيجوز أن يعطف العام على الخاص، والواجب على المندوب، كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} [البقرة: ٢٢٨]- عامًا -، و {وَبُعُولَتُهُنَّ} عطف عليه، وهو خاص.
وقوله: {فَكَاتِبُوهُمْ} -[استحسان] (١) , وقوله: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ} [النور: ٣٣] , [إيجاب] (٢) "، ذكره في مباحث المفاهيم (٣).
قوله: "الثاني: الشرط، وهو ما يلزم من عدمه العدم، ويلزم من وجوده الوجود".
أقول: من المخصصات المتصلة الشرط، وقد عرفه المصنف بما يستلزم عدمه، عدم الشيء، ولا يستلزم وجوده، وجود الشيء.
وهذا الحد يشمل الشرط العقلي: كالحياة للعلم، والشرعي: كالطهارة للصلاة، والعادي: كالسلم للصعود، واللغوي: كقولك: إن دخلت الدار، فأنت كذا، فإن أهل اللغة، وضعوا مثل هذا التركيب ليدل
---------------
(١) في (أ، ب): "إيجاب" والمثبت من المستصفى.
(٢) في (أ، ب): "ندب" والمثبت من المستصفى، وجاء في هامش (أ): "هذا - إشارة إلى الإيجاب، والندب - سهو، والصواب العكس {فَكَاتِبُوهُمْ} ندب {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ} إيجاب".
(٣) راجع: المستصفى: ٢/ ٧٠ - ٧١، نقله بتصرف.
وقال الزركشي: "لا يخفى وجه مناسبة ذكر هذه المسألة هنا، وغيره ذكرها في باب الأدلة المختلف فيها، وهو أنسب. . .". تشنيف المسامع: ق (٦٦/ ب).