كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
على أن الجزء الثاني منه، وجوده موقوف، ومعلق على الجزء الأول، فانتفاء الأول يوجب انتفاء الثاني (١).
فإن قلت: إذا قال الرجل - لامرأته -: إن دخلت الدار، فأنت طالق، وجود الدخول مستلزم لوجود الطلاق، لا أن عدمه مستلزم لعدمه.
قلت: قد صار الشرط اللغوي حقيقة عرفية في السبب، فيستلزم الوجود، كما هو شأن الأسباب.
وكلامه في تقسيم الشرط مبني على ما لم يصر مستعملًا في السبب.
ويرد على حده جزء السبب، فإنه يلزم من عدمه عدم المسبب، ولا يلزم من وجوده وجوده.
الجواب: أن جزء السبب يوجد المسبب بدونه، إذا وجد سبب آخر، بخلاف الشرط، فإنه لا يمكن وجود المشروط بدونه أصلًا.
فإن قلت: نفرضه في جزء السبب المعين.
---------------
(١) قلت: وهذا هو المراد بالبحث هنا أعني الشرط اللغوي، المتمثل بصيغ التعليق مثل إن، أو إحدى أخواتها، كمن، وإذا، وما، ومهما، وحيثما، وأينما، وإذ ما، ويقال له: الشرط النحوي، يعني الصفة المسماة في عرف النحاة شرطًا، لكن الحد الذي ذكره المصنف يشمل جميع أنواع الشرط.
راجع: اللمع: ص/ ٢٣، والمعتمد: ١/ ٢٤٠، والمستصفى: ٢/ ١٨١، ٢٠٥، والإحكام للآمدي: ٢/ ١٣٩ - ١٤٠، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ٨٩، ومختصر ابن الحاجب: ٢/ ١٣٢، ١٤٥، ونهاية السول: ٢/ ٤٣٧، وفواتح الرحموت: ١/ ٣٤٢، وتيسير التحرير: ١/ ٢٨٠، ونزهة الخاطر: ٢/ ١٩٠، وشرح الورقات: ص / ١٠٨، وهمع الهوامع: ص/ ١٩٧، وإرشاد الفحول: ص/ ١٥٣.