كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

ويجوز إخراج الأكثر بالشرط نحو: أكرم بني تميم إن كانوا علماء، يصح هذا الكلام، ويخرج الجهال، وإن كانوا أكثر، والأقوال الثلاثة الجارية في الاستثناء لا تجري هنا، ثم مبنى هذا على ظن المتكلم، فإن ظن أن الخارج أكثر صح، وإن كان الخارج هو الكل، فتأمل!
واعلم: أن الشرط على نوعين: لأن المؤثر في الشيء إن توقف وجوده على شيء آخر، فذلك الشيء الآخر هو شرط وجود ذلك المؤثر.
وإما أن يكون الموقوف على ذلك الشيء تأثير المؤثر لا وجوده.
قوله: "الثالث: الصفة كالاستثناء في العود إلى الكل".
أقول: من أقسام المخصص المتصل التخصيص بالصفة نحو: أكرم بني تميم الطوال، فقصر الطوال على بني تميم الذي هو لفظ عام على بعض مدلولاته.
وإذا تعقبت الصفة الجمل المتعاطفة (١)، أو المفردات، فالحكم كما في الاستثناء، فالمختار هناك مختار هنا.
---------------
(١) فمثال المتأخرة عن الجمل: أطعم أولادي، واكس إخوتي، وأقرض أعمامي المحتاجين. ومثال المتقدمة على الجمل: أطعم محتاجي أولادي، واكس إخوتي، وأقرض أعمامي. ومثال المتوسطة بين الجمل: أطعم أولادي المحتاجين، واكس إخوتي، وأقرض أعمامي. هذه ثلاث صور مع الجمل، وثلاث مع المفردات، وقد مثل لها الشارح.
راجع: اللمع: ص/ ٢٦، والمعتمد: ١/ ٢٣٩، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ١٠٥، والإحكام للآمدي: ٢/ ١٤١، والعضد على المختصر: ٢/ ١٣٢، ١٤٦، ونهاية السول: ٢/ ٤٤٢، وفواتح الرحموت: ١/ ٣٤٤، وتيسير التحرير: ١/ ٣٨٢، ومختصر البعلي: ص/ ١٢١، والقواعد لابن اللحام: ص/ ٢٦٢، وإرشاد الفحول: ص/ ١٥٣.

الصفحة 357