كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
ولا فرق بين الصفة المتأخرة والمتقدمة، واختيار المصنف - من غير نقل في المسألة -: أن المتوسطة تعود إلى الأول.
مثال المتأخرة: وقفت على أولادي، وأولاد أولادي المحاويج منهم.
ومثال المتقدمة: وقفت على محاويج أولادي، وأولاد أولادي.
ومثال المتوسطة: وقفت على أولادي (١) / ق (٧٣/ ب من ب) المحاويج، وأولاد أولادي.
وفي مختار المصنف نظر: لأن المتقدمة على الكل إذا عادت إلى الجميع، فالمتوسطة أولًا بلا خفاء.
قوله: "الرابع الغاية كالاستثناء في العود، والمرادُ غايةٌ تَقدَّمَها عمومٌ".
أقول: من أقسام المخصص المتصل: الغاية، ومعنى الغاية - لغة -: النهاية (٢)، ومن لوازمه انقطاع المغيا به نحو قوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} [التوبة: ٢٩]، فإن حكم المغيا به، وهو وجوب المقاتلة، انتهى بوجود الغاية التي هي إعطاء الجزية، فلزم من ذلك إخراج أهل الذمة من عموم المشركين.
---------------
(١) آخر الورقة (٧٣/ ب من ب).
(٢) راجع: المصباح المنير: ٢/ ٤٥٧، ومختار الصحاح: ص/ ٤٨٨، والمراد بها هنا أن يجيء بعد اللفظ العام حرف من أحرف الغاية، كاللام، وإلى، وحتى.
راجع: المحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٢٣، وتشنيف المسامع: ق (٦٧/ أ)، وشرح الكوكب المنير: ٣/ ٣٤٩، وإرشاد الفحول: ص/ ١٥٤.