كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

وبعض (١) الشراح (٢) / ق (٧٣/ ب من أ) أورد هذا النقل عن الأصحاب، ولكن لم يحم حول الجواب.
قوله: "والأصح جواز تخصيص الكتاب به".
أقول: منطوق عبارته يشتمل على أربع مسائل: الأولى: تخصيص الكتاب بالكتاب، الثانية: تخصيص السنة بالسنة، الثالثة: تخصيص الكتاب بالسنة، الرابعة: عكس الثالثة.
لنا - في المسألة الأولى على المختار، وهو الجواز (٣) -: قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨] , فإنه عام في الحامل، وغيرها، وقوله: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ} [الطلاق: ٤] مخصص له.
---------------
= هبوب الريح لم تدمرها، ولم تجعلها كالرميم، كالجبال، ونحوها، ونعلم أن ما في المشرق، والمغرب لم تجب إلى مكة ثمراته، وأن أشياء كثيرة لم تؤت منها بلقيس، غير أن الإمام الزركشي ذكر أن البعض لا يعتبر هذه الأمثلة من العام المخصوص بالحس، بل من العام الذي أريد به الخصوص.
راجع: تشنيف المسامع: ق (٦٧/ ب)، ونزهة الخاطر: ٢/ ١٦٠، وإرشاد الفحول: ص/ ١٥٧.
(١) هو الزركشي في تشنيف المسامع: ق (٦٧/ ب).
(٢) آخر الورقة (٧٣/ ب من أ).
(٣) يعني تخصيص الكتاب بالكتاب، وهذا هو رأي جمهور الأصوليين لكنهم اختلفوا في شروطه: بالتقديم، أو التأخير، أو الاقتران، أو الاستقلال، أو الاتصال، أو التراخي، كما سيأتي ذلك في الشرح. =

الصفحة 364