كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

وقوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: ٥] مخصص لقوله: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: ٢٢١].
ومنع الجواز طائفة مطلقًا (١).
وفصَّله أبو حنيفة، والقاضي، وإمام الحرمين قالوا: لا يخلو إما أن يكون التأريخ معلومًا، أو لا، فإن كان معلومًا، وكان الخاص متأخرًا عن العام كان تخصيصًا، وإن تقدم الخاص، كان العام ناسخًا له (٢).
وإن كان التاريخ مجهولًا تساقطا، فإن اعتضد الخاص بدليل ترجح، وإلا فالحكم للعام.
لنا - على المختار -: ما تقدم من الآيات المذكورة.
---------------
= راجع: المعتمد: ١/ ٢٥٤، واللمع: ص/ ١٨، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ١١٧، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٢٠٢، ومختصر ابن الحاجب: ٢/ ١٤٧، نهاية السول: ٢/ ٤٥٦، وفواتح الرحموت: ١/ ٣٤٥، وشرح الورقات: ص/ ١١٤، وإرشاد الفحول: ص/ ١٥٧.
(١) ونسب إلى بعض الظاهرية، متمسكين بأن التخصيص بيان للمراد باللفظ، فلا يكون إلا بالسنة لقوله تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: ٤٤] وحملوا الأمثلة التي سبقت على جواز تخصيصها بالسنة، راجع: الإحكام للآمدي: ٢/ ١٤٦، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٢٦، وتشنيف المسامع: ق (٦٧/ ب)، وهمع الهوامع: ص/ ٢٠١.
(٢) راجع: فواتح الرحموت: ١/ ٣٤٦، تيسير التحرير: ١/ ٢٧٧، ومختصر ابن الحاجب: مع العضد: ٢/ ١٤٧ - ١٤٨، وإرشاد الفحول: ص/ ١٥٧.

الصفحة 365