كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

قلنا: ذلك لنصوصية زيد في الإثبات، فلا يمكن تخصيصه، بخلاف ما إذا [قال] (١): لا تقتل أهل الذمة، ثم قال: اقتل المشركين، فإنه لا يدل على جواز قتل أهل الذمة.
قالوا: عن ابن عباس: "كنا نأخذ بالأحدث، فالأحدث" (٢)، فإذا كان العام متأخرًا يؤخذ به، فيدل على نسخ الخاص.
قلنا: محمول على ما لا يقبل التخصيص جمعًا بين الأدلة.
وأما تخصيص السنة بالسنة، فجائز خلافًا لشرذمة (٣).
---------------
(١) سقط من (أ) وأثبت بهامشها.
(٢) عن ابن عباس رضي الله عنهما "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر قال: وكان صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبعون الأحدث، فالأحدث من أمره". أخرجه مالك، مسلم والدارمي بهذه الزيادة التي ذكرها الشارح، وأخرجه البخاري، وأبو داود، وعبد الرزاق بدون هذه الزيادة.
راجع: صحيح البخاري: ٣/ ٤١ - ٤٢، وصحيح مسلم: ٣/ ١٤٠ - ١٤١، والموطأ: ص/ ١٩٦، وسنن أبي داود: ١/ ٥٦٠، وسنن الدارمي: ٢/ ٩، والمصنف لعبد الرزاق: ٤/ ٢٦٩، وشرح النووي على مسلم: ٧/ ٢٢٩.
(٣) المخالف هو داود الظاهري، وطائفة: لأن السنة بيان للقرآنِ، ولا يجوز أن يفتقر البيان إلى بيان.
راجع: اللمع: ص/ ١٨، والمعتمد: ١/ ٢٥٥، والمستصفى: ٢/ ١٤١، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ١٢٠، والإحكام للآمدي: ٢/ ١٤٨، ومختصر ابن الحاجب: ٢/ ١٤٨، وفواتح الرحموت: ١/ ٣٤٩.

الصفحة 367