كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
وأما الكتاب، فتخصيصه بالخبر المتواتر متفق عليه (١)، وبالآحاد فيه خلاف.
---------------
= ومن أمثلته - أيضًا - قوله عليه الصلاة والسلام: "خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مئة، ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مئة، والرجم" فإن هذا يشمل الحر، والعبد.
رواه مسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعًا، فخص العبد بقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: ٢٥].
راجع: صحيح مسلم: ٥/ ١١٥، والمسند: ٣/ ٤٧٦، ٥/ ٣١٣، وسنن أبي داود: ٢/ ٤٥٥، وتحفة الأحوذي: ٤/ ٧٠٥، وسنن ابن ماجه: ٢/ ١١٤، وسنن الدارمي: ٢/ ١٨١، ونيل الأوطار: ٧/ ٩١.
وانظر: الدرر اللوامع لابن أبي شريف: ق (١٦٧/ أ - ب) وحاشية البناني: ٢/ ٢٧، وحاشية العطار: ٢/ ٦٢.
(١) وقد نقل عن الصفي الهندي أنه حكى الإجماع عليه، وقال الآمدي: لا أعرف عليه خلافًا، وتخصيص الكتاب بالمتواتر من قوله، أو فعله - صلى الله عليه وسلم - قد ثبت، ومثلوا للقول بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١]، فلفظ الأولاد يشمل في استحقاق الإرث - على النحو المذكور - الكافر، والقاتل لمورثه، وغيرهما, فجاءت السنة المتواترة، فخصصت هذا العموم بإخراج الكافر، والقاتل، بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" رواه البخاري، ومسلم ومالك، وأصحاب السنن، وغيرهم. وكقوله - صلى الله عليه وسلم -: "القاتل لا يرث" رواه مالك، وأحمد، وأصحاب السنن، والبيهقي، والحديث روي من طرق متعددة، بألفاظ مختلفة، ولكن في سنده انقطاع، وضعف، كما ذكر ذلك الحفاظ، وقد استُدِلَّ به في كتب الأصول على أنه متواتر، وليس =