كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

لنا - على مختار الجمهور -: ما تقدم من أن العام دليل، والقياس دليل، فإذا خص به كان إعمالًا للدليلين، وإعمالهما أولى من إهمال أحدهما.
وأيضًا: العام يحتمل المجاز، والخصوص، بخلاف القياس، فكان (١) / ق (٧٤/ ب من أ) أولى.
المانع [مطلقًا: القياس فرع، فلا يقدم على النص الذي هو أصله.
قلنا: كذلك لا يقدم على النص المقيس عليه، وغره ليس] (٢) بأصل له.
قالوا: مقدماته أكثر، فكان أضعف، فلا يقدم على الأقوى.
قلنا: قد يكون العكس كما في الخبر المروي من كثرة الرواة، وشرائطها، ولو سلم غلبة أحد الظنين، لكن إعمال الدليلين أولى.
ويرد عليهم تجويز تخصيص الكتاب بالسنة لكثرة المقدمات في السنة دون الكتاب.
---------------
= وقد منع قوم التخصيص بالقياس في القرآن خاصة، وعُزي إلى الحنفية: لأن التخصيص - عندهم - نسخ، ولا ينسخ القرآن بالقياس، ولو كان جليًا وبه قال بعض الحنابلة، واختاره البزدوي، والسرخسي، وابن الهمام، وصدر الشريعة، ونقله السرخسي عن أكثر مشايخ الحنفية.
راجع: أصول السرخسي: ١/ ١٤١، وكشف الأسرار: ١/ ٢٩٤، وفواتح الرحموت: ١/ ٣٥٨، وتيسير التحرير: ١/ ٣٢٢، والمنخول: ص/ ١٧٥، والمسودة: ص/ ١١٩، والبرهان: ١/ ٤٢٨، ومختصر الطوفي: ص/ ١٠٩، ومختصر البعلي: ص/ ١٢٤.
(١) آخر الورقة (٧٤/ ب من أ).
(٢) ما بين المعكوفتين سقط من (ب) وأثبت بهامشها.

الصفحة 376