كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
قالوا: لو لم يكن له دليل قطعي / ق (٧٦/ أمن ب) لبيَّنَه دفعًا للتهمة.
قلنا: معارض بمثله، إذ نقول: لو كان له دليل قطعي لبينه دفعًا لذلك، وأيضًا لو كان قطعيًا لم يخف على أكثر الصحابة عادة.
ومنها: تخصيص بعض أفراد العام بالذكر لا يوجب تخصيص العام.
مثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أي إهاب دبغ فقد طهر" (١)، فهذا عام، وقوله - في شاة ميمونة (٢) -: "هلا انتفعتم بإهابها؟ " قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة،
---------------
= راجع: البرهان: ١/ ٤٤٢، والعدة: ٢/ ٥٧٩، واللمع: ص/ ٢٠، والمنخول: ص / ١٧٥، والمستصفى: ٢/ ١١٢، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ١٩١، والإحكام للآمدي: ٢/ ١٥٦، والتبصرة: ص/ ١٤٩، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٢١٩، والمسودة: ص/ ١٢٧، وكشف الأسرار: ٣/ ٦٥ - ٦٦، ومختصر ابن الحاجب: ٢/ ١٥١، وفواتح الرحموت: ١/ ٣٥٥، وتيسير التحرير: ١/ ٣٢٦، نهاية السول: ٢/ ٤٧٤، مختصر الطوفي: ص/ ١٠٩، ومختصر البعلي: ص/ ١٢٣، تخريج الفروع للزنجاني: ص/ ٨٢، والتقرير والتحبير: ٢/ ٢٦٥، ونزهة الخاطر: ٢/ ١٦٩، وإرشاد الفحول: ص/ ١٦١، وفيض القدير: ٦/ ٩٥.
(١) الحديث رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن ابن عباس مرفوعًا، غير أن رواية البخاري بالمعنى.
راجع: صحيح البخاري: ٧/ ١٢٥، وصحيح مسلم: ١/ ١٩١، ومسند أحمد: ١/ ٢١٩، ٢٧٠، وسنن أبي داود: ٢/ ٣٨٦، وتحفة الأحوذي: ٥/ ٣٩٨، وسنن النسائي: ٧/ ١٧٣، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٣٧٩، وفيض القدير: ٣/ ١٣٩.
(٢) هي أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية، تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة سبع في ذي القعدة لما اعتمر عمرة القضية، وقيل: اسمها برة، فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة، وهي التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: غيرها، وهي آخر امرأة تزوجها - صلى الله عليه وسلم - ممن =