كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

وكذا: {بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: ٢٣٧] يحتمل الزوج، والولي، وعلى الأول حمله الشافعي (١)، ومالك على الولي (٢)، لما لاح لكل منهما من الدليل.
وكذا: {إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} [المائدة: ١, الحج: ٣٠] (٣) قبل نزول: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [المائدة: ٣] إلى آخر المحرمات لتردد الذهن في المحللات: لكون الحكم على المستثنى منه بعد العلم بالمستثنى، وإخراجه (٤).
وكذا: {وَالرَّاسِخُونَ} [آل عمران: ٧] مجمل لاحتماله الابتداء، أو العطف، كما هو المشهور بين السلف، والخلف (٥).
---------------
(١) لأن الزوج هو الذي بيده دوام العقد، والعصمة، وهذا هو مذهب أبي حنيفة، والراجح من الروايتين عن الإمام أحمد رضي الله عنهم جميعًا.
راجع: أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٤٤٠، وأحكام القرآن للشافعي: ١/ ٢٠٠، وأحكام القرآن للكيا الهراس: ١/ ٣٠٥، وسنن البيهقي: ٧/ ٢٥٢، والمهذب: ٢/ ٦١، والإفصاح لابن هبيرة: ٢/ ١٣٨، والمحرر: ٢/ ٣٨، وكشاف القناع: ٥/ ١٦١، وشرح منتهى الإرادات: ٣/ ٧٤، وفواتح الرحموت: ٢/ ٣٢، ونهاية السول: ٢/ ٥١١.
(٢) لأنه الذي يتولى نكاح المرأة إذ هي لا تزوج نفسها.
راجع: أحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٢٢٢، ونشر البنود: ١/ ٢٧٦.
(٣) فإنه استثنى من المعلوم ما لم يعلم، فكان الباقي محتملًا، فصار مجملًا.
(٤) راجع: المعتمد: ١/ ٢٩٩، واللمع: ص/ ٢٧، والبرهان: ١/ ٤٢١، والإحكام للآمدي: ٢/ ١٦٧، ونهاية السول: ٢/ ٥١٢، وشرح العضد: ٢/ ١٥٩، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٦١.
(٥) تقدم بيان ذلك عند الكلام على المحكم والمتشابه.
وانظر: تشنيف المسامع: ق (٧٤/ أ) والغيث الهامع: ق (٧٥/ أ) وهمع الهوامع: ص/ ٢٢٢.

الصفحة 439