كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
ثم قول المصنف: "إن لم يكن تَعَبُّدٌ بلفظه"، إشارة إلى ما اختاره الشافعي رضي الله عنه من عدم جواز تبديل لفظ التكبير بمرادفه (١)، وقد أشار إليه الشيخ ابن الحاجب حيث قال: "لو صح لصح خداي أكبر" (٢)، وأجيب بالتزامه، ولما لم يكن مذهب المصنف احترز عنه (٣).
وبما ذكرنا خرج الجواب عن قول البيضاوي، والهندي (٤) أيضًا حيث منعا اللغتين (٥).
قوله: "مسألة: المشترك واقع".
أقول: الاشتراك اللفظي: هو وضع اللفظ الواحد لمعنيين فأكثر، بتعدد الوضع (٦).
---------------
(١) راجع: الأم ١/ ٨٧.
(٢) راجع: مختصر ابن الحاجب مع العضد ١/ ١٣٧، وخداي: لفظ فارسي معناه: (الله).
(٣) راجع: المحلي على جمع الجوامع: ١/ ٢٩٢، وهمع الهوامع: ص / ٩٧.
(٤) هو محمد بن عبد الرحيم بن محمد، أبو عبد الله، الملقب بصفي الدين الهندى الأرموي الفقيه، الشافعي، الأصولي، ولد بالهند سنة (٦٤٤ هـ) وقدم اليمن، والحجاز، ومصر، وسورية، واستقر فيها للتدريس، والفتوى، وكان قوي الحجة، ناظر الإمام ابن تيمية في دمشق، وله مؤلفات منها: الزبدة في علم الكلام، ونهاية الوصول إلى علم الأصول، والفائق في التوحيد، وتوفي سنة (٧١٥ هـ) بدمشق.
راجع: طبقات السبكي: ٩/ ١٦٢، والدرر الكامنة: ٤/ ١٣٢، وشذرات الذهب: ٦/ ٣٧، والبدر الطالع: ٢/ ١٨٧، والفتح المبين: ٢/ ١١٦.
(٥) راجع: الإبهاج: ١/ ٢٤٣، وتشنيف المسامع: ق (٣٤ / أ).
(٦) راجع: أصول الشاشي ص / ٣٦، وأصول الفقه لأبي النور زهير: ٢/ ٣٥، وأبرز القواعد الأصولية لشيخنا الدكتور عمر عبد العزيز حفظه الله: ص / ٥٥.