كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
وفيه خلاف، والصحيح أنه ممكن، بل واقع، وقيل: واجب الوقوع، وقيل: ممتنع الوقوع، وقيل: بين النقيضين فقط، وقيل: في القرآن، وقيل: والحديث (١).
لنا -على المختار، وهو وقوعه مطلقًا-: إجماع أهل اللغة على أن القرء للطهر والحيض معًا على البدل، والجون للأبيض والأسود كذلك من غير ترجيح.
فقولنا: معًا احتراز عما إذا كان لواحد بعينه. وقولنا: على البدل احتراز عن المتواطئ: لأنه للقدر المشترك. وقولنا: من غير ترجيح احتراز عن الحقيقة والمجاز.
الموجب: لو لم يكن المشترك واقعًا لخلت أكثر المسميات. بيان الملازمة: بأن المسميات غير متناهية، والألفاظ متناهية، أما تناهي الألفاظ، فلأنها مركبة من حروف التهجي، وهي متناهية، والمركب من المتناهي متناهٍ قطعًا. وأما أن المسميات غير متناهية. فظاهر.
---------------
(١) في هذه المسألة سبعة أقوال بإضافة أن من منع، منهم من منعه عقلًا، ومنهم من منعه لغة، فالجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، قالوا بإمكانه، ووقوعه لغة في الأسماء، والأفعال، والحروف، والمنع لغة هو قول ثعلب، والأبهري، والبلخي، واختار الرازي المنع بين النقيضين، وداود الظاهري في القرآن.
راجع: المحصول: ١/ ق / ١/ ٣٥٩ - ٣٦٠، والإحكام للآمدي: ١/ ١٥، وشرح تنقيح الفصول: ص / ٢٩، والإبهاج: ١/ ٢٤٨، ورفع الحاجب: (٢/ ٢٣ / أ- ٢٤ / ب)، وشرح العضد على المختصر: ١/ ١٢٧، ونهاية السول: ٢/ ١١٤، وتشنيف المسامع: ق (٣٤ / أ)، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٢٩٣، والمزهر: ١/ ٣٦٩، وهمع الهوامع: ص/ ٩٧.