كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)
الجواب: بمنع المقدمتين إذ لا نسلم [أن] (١) المركب من المتناهي متناه، وسند المنع أسماء العدد، فإن المبدأ متناه، والمركب غير متناه إذ لا حد منه ينقطع سلسلة العدد، وأيضًا: لا نسلم أن المعاني غير متناهية: لأن محل النزاع هي المعاني المتضادة، والمختلفة لا المتواطئ، فإن لفظ الإنسان مثلًا يدل على جزئيات غير متناهية، ولو سلم ذلك كله لا يستلزم وجوب الاشتراك لجواز الامتياز بالإضافة، فلا يتم التعريف.
المانع مطلقًا: إنما وضعت الألفاظ للإفادة والافهام، والاشتراك مخل بذلك.
قلنا: [مع] (٢) القرينة لا اختلال، ولئن سلم لا يدل على الامتناع إذ ربما يكون المراد الإيهام والإجمال، كما في الأجناس.
وذهب الإمام -في "المحصول"-: إلى أن وضع اللفظ -مشتركًا- بين وجود الشئ، وعدمه [لا يجوز] (٣)، واستدل: بأن اللفظ إنما وضع ليفيد شيئًا وإلا كان عبثًا، والمشترك بين النفي والإثبات، لا يفيد شيئًا سوى التردد، وهذا معلوم لكل (٤).
والجواب -عنه-: هو الجواب عن المنع مطلقًا، أي: بدون القرينة مسلم، ويرتفع ذلك، مع القرينة.
---------------
(١) غير موجودة في (أ، ب) وزيدت لوضوح المعنى وسلامة التركيب.
(٢) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(٣) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(٤) راجع: المحصول: ١/ ق / ١/ ٣٦٨.