كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

ومن منع وقوعه: في القرآن، والحديث يعلم جوابه من الأجوبة السابقة، مع أن في القرآن: ثلاثة قروء (١)، وعسعس (٢)، أي: أقبل، وأدبر، وفي الحديث: "دعي الصلاة أيام أقرائك" (٣).
قالوا: إن وقع غير مبين لا يفيد، أو مبينًا، فيطول (٤).
الجواب: غير مبين، وربما كان المراد: الإجمال، وإن سلم كونه مفصلًا، فائدته الاستعداد للامتثال وقت البيان.
قوله: "مسألة: يصح إطلاقه على معنييه مجازًا".
أقول: هذه مسألة [استعمال] (٥) المشترك في معنييه، وأكثر، وتحرير محل النزاع: أنه هل يصح أن يراد [بإطلاق] (٦) واحد من المشترك معانيه؟ أي: كل واحد أفرادا لا المجموع من حيث هو المجموع- بأن
---------------
(١) في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨].
(٢) في قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: ١٧].
(٣) رواه مالك، والبخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي من حديث عائشة، وعروة بن الزبير، وعدي بن ثابت، والحديث ورد في قصة فاطمة بنت أبي حبيش، وحمنة بنت جحش بألفاظ مختلفة.
راجع: الموطأ: ص / ٦٢، وصحيح البخاري: ١/ ٨٤، وصحيح مسلم: ١/ ١٨٠، وسنن أبى داود: ١/ ٦٣ - ٦٤، ومسند أحمد: ٦/ ٢٠٤، وسنن الترمذي: ١/ ٢٢٠، وسنن النسائي: ١/ ١١٨، وسنن ابن ماجه: ١/ ٢١٤، والسنن الكبرى: ١/ ٣٢٣، وشرح مسلم: ٤/ ١٦ - ٢٦، والفتح الرباني: ٢/ ١٧٠، وفتح الباري: ١/ ٤٠٩، وجامع الأصول: ٧/ ٣٦٠ - ٣٦٨.
(٤) أي: الكلام من غير فائدة، راجع: رفع الحاجب: (١/ ٢٤ / ب).
(٥) سقط من (ب)، وأثبت بهامشها.
(٦) في (ب): "إطلاق".

الصفحة 51