كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

يقال: رأيت العين، ويراد بها الجارية، [والباصرة، وفي الدار الجون، أي: الأسود والأبيض، وأقرأت هند، أي: حاضت، وطهرت- قيل: لا يجوز] (١).
وقيل: يجوز في النفي دون الإثبات (٢)، وإليه ذهب صاحب (٣) الهداية من الحنفية، صرح بذلك في باب الوصية (٤).
وقيل: يجوز مطلقًا (٥).
---------------
(١) ما بين المعكوفتين سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(٢) فمثلًا لو قلت: لا عين عندي، يجوز أن تريد به الباصرة، والذهب، بخلاف ما لو قلت: عندي عين، فلا يجوز أن يراد به إلا معنى واحد، وزيادة النفي على الإثبات معهودة كما في عموم النكرة المنفية دون المثبتة.
راجع: المحلي على جمع الجوامع: ١/ ٢٩٧.
(٣) هو الإمام شيخ الإسلام برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل، الفرغاني المرغيناني الحنفي، كان فقيهًا، محدثًا، حافظًا، مفسرًا، فرضيًا، مشاركًا في أنواع من العلوم، وله مؤلفات منها: الهداية شرح بداية المبتدي، وكفاية المنتهي، ومختار الفتاوى، وشرح الجامع الكبير، وكلها في فروع الفقه الحنفي، وتوفي سنة (٥٩٣ هـ).
راجع: الجواهر المضيئة: ٢/ ٦٢٧، والفوائد البهية: ص / ١٤١، وتاج التراجم: ص / ٣١، وطبقات الفقهاء لطاش كبرى: ص/١٠١.
(٤) حيث قال: "ومن أوصى لمواليه، وله موال أعتقهم، وموال أعتقوه، فالوصية باطلة ... لأن أحدهما سمي مولى النعمة، والآخر منعم عليه، فصار مشتركًا، فلا يتضمنهما لفظ واحد في موضع الإثبات، بخلاف ما إذا حلف لا يكلم مولى فلان، حيث يتناول الأعلى، والأسفل لأنه مقام النفي، ولا تنافي فيه" الهداية شرح بداية المبتدي: ٤/ ٢٥١.
(٥) وحكي هذا عن الأكثر، وأما المانعون، وهو المذهب الأول، فمذهب جمهور الأحناف، =

الصفحة 52