كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 2)

ولا يخفى أن محل الخلاف هو ما إذا أمكن الجمع في القصد كما تقدم من الأمثلة، وأما ورود صيغة الأمر- مثلًا- من الشارع يراد به الوجوب والإباحة، فلا قائل بجوازه، وعن الشافعي: أنه يجب الحمل على المعنيين عند التجرد عن القرائن (١)، وهذا معنى (٢) عموم المشترك الذي قال به الشافعي خلافًا لأبي حنيفة (٣).
---------------
= وأهل اللغة، وأبى هاشم، وأبي عبد الله البصري من المعتزلة، وإمام الحرمين، والرازى من الشافعية، وأبي الخطاب، وأبي يعلى، وابن القيم من الحنابلة المنع لغة، وإرادة، ونقله القرافي عن مالك وأبي حنيفة، وقال الغزالي، وأبو الحسين البصري بالمنع لغة لا إرادة.
وذهب السرخسي من الأحناف: إلى التوقف حتى يظهر المراد بالبيان.
واختار صدر الشريعة منهم: أنه لا يجوز عقلًا. راجع: الإبهاج: ١/ ٢٥٦، وجلاء الأفهام: ص / ٥٣ - ٨٥، والمعتمد: ١/ ٣٠٠ - ٣٠١، وأصول السرخسي: ١/ ١٢٦، ١٦٢، وأصول الشاشي: ص / ٣٩، والبرهان: ١/ ٣٤٣ - ٣٤٥، والتبصرة: ص / ١٨٤، والمستصفي: ٢/ ٧١ - ٧٣، والمنخول ص / ١٤٧، والمحصول: ١/ ق / ١/ ٣٧١، والإحكام للآمدي: ٢/ ٨٧، والمسودة: ص / ١٦٦ - ١٦٨، وشرح العضد على ابن الحاجب: ٢/ ١١٢، وكشف الأسرار: ١/ ٤٠، ومختصر البعلي: ص / ١١٠ - ١١١، والتمهيد: ص / ١٧٦، وتيسير التحرير ١/ ٢٣٥، وأثر الاختلاف في القواعد الأصولية: ص / ٢٣٠ - ٢٣٢، والمغني للخبازي: ص / ١٢٢، والتوضيح: ١/ ٦٨ - ٦٩.
(١) أما إذا وجدت القرائن المعينة لأحدهما، فلا إشكال.
راجع: أصول السرخسي: ١/ ١٢٦، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٢٩٧.
(٢) آخر الورقة (٣٩ / ب من ب).
(٣) راجع: كشف الأسرار: ١/ ٣٦.

الصفحة 53