السادسة والعشرون بعد المئتين: من الموانع المُحَقَّقة مسألةُ ما إذا غَصبَ سَاجَةً (¬3)، وأدخلها في سفينة، وفيها حيوان أو مال مُحتَرمٌ لغير الغاصب، فإنه يمتنع نزعُها ودفعُها للمالك إذا كان سببًا لإتلاف ما ذكر (¬4)، وهذا ظاهرٌ جارٍ على القواعد؛ لأن حقَّ المالك يمكِنُ جبرُه من غير إتلافٍ لهذه المُحْتَرمات، فتقديمُه [على] (¬5) الإتلاف تقديمٌ لأخفّ المفسدتَيْن على أعظمِهِمَا.
السابعة والعشرون بعد المئتين: ومن الموانع ما إذا غصب خيطًا وخَاطَ به جرحَ حيوانٍ محتَرمٍ (¬6).
الثامنة والتاسعة والعشرون بعد المئتين: إذا تبارز فارسان مسلمٌ وكافرٌ، وشَوطَ الكافر أن لا يُعانَ المسلمُ عليه إلى انقضاء القتال،
¬__________
(¬1) أي: لا يُلجأ إلى عدم الإلزام إلا إذا حالَ مانعٌ دونَه.
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) السَّاجُ: هو خشبٌ أسود رزين يُجلب من الهند، ولا تكادُ الأرضُ تُبليه، واحدتُه: ساجَةٌ، انظر "المصباح المنير" للفيّومي (ص: 111)، (مادة: سوج).
(¬4) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (1/ 87)، و"المهذب" للشيرازي (1/ 372).
(¬5) في الأصل: "مع"، والتصويب من "ت".
(¬6) انظر: "المهذب" للشيرازي (1/ 372).