متكلمي الأشعرية، فإنه لا يبلغ مُنْكِرُ المنكَر بالسيف والسلاح [إلا مع السلطان، ولكن يُنكر بما دون السيف والسلاح] (¬1).
وذكر محمود الخوارزميُّ المعتزليُّ تلميذُ أبي الحسين البصري اختلافاً فيما بعد النهيِ بالقولِ من المنع بالضرب والقتال قال: فقال قوم: إنَّ ذلك واجبٌ على الإمام ومن يَلِي منه دونَ غيرِه.
قال: وقال شيوخُنا: بل ذلك واجب على الكل، والدليل لذلك قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا} إلى قوله: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} [الحجرات: 9]، والأمرُ في الآية بالقتال يتناول جميعَ المكلفين.
وقال بعضُ مصنِّفي الشافعية الفقهاء (¬2): ومن رأى مرتكباً لمحرَّمٍ؛ كشرب الخمر وغيره من أنواع المحرمات، وافتقر في إزالته إلى شهرِ السلاح، فقد منعه الأصوليون اتفاقاً، وأجازه طوائفُ من الفقهاء (¬3).
السابعة والخمسون بعد المئتين: الصَّائلُ لأخذ المال: المشهور أنّه يجوز قتالُه، وحُكِيَ عن قديم الشافعي - رضي الله عنه -: أنه إنْ أدى إلى قتل الصَّائل - أو (¬4) إتلافِ بعض أعضائه (¬5) لم يجزْ،
¬__________
(¬1) سقط من "ت".
(¬2) "ت": "من الفقهاء".
(¬3) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (10/ 189).
(¬4) "ت": "و".
(¬5) "ت": "بعضه".