كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 2)

والرابعة: القهرُ (¬1) بطريق المباشرة؛ ككسر الملاهي، وإراقةِ الخمر، واختلاعِهِ الثوبَ الحريرَ من رأسه، واستلابِ الشيء (¬2) المغصوب منه وردِّه على صاحبه.
و [الخامسة]: التخويف بالتهديد بالضرب، أو مباشرة الضرب له حتى يمتنعَ عمَّا هو عليه (¬3).
وجعلَ للولد الحسبةَ بالرتبتين الأوليين وهو التعريف، ثم الوعظ والنصح باللطف، قال: وليس له الحِسبةُ بالسبِّ والتعنيف والتهديد، ولا بمباشرة الضرب، وهما الرتبتان الأخيرتان، وهل له الحسبة بالرتبة الأخيرة (¬4) بحيث يؤدي إلى أذى الوالد وسخطِهِ؟
قال: فيه نظرٌ، وهو أن يكسرَ [مثلاً] (¬5) عودَه، ويريقَ خمرَه، ويَحِلَّ الخيوطَ من ثيابه المنسوجةِ بالحرير، ويردَّ إلى الملَّاكِ ما يجده في بيته من المال الحرام الذي غصبه أو سرقَه أو أخذَه عن (¬6) إدرار
¬__________
(¬1) "ت": "والمنع بالقهر" بدل "والرابعة: القهر"، وفي المطبوع من "الإحياء" للغزالي، وعنه نقل المؤلف: "المنع بالقهر".
(¬2) في المطبوع من "الإحياء" للغزالي: "واختطاف الثوب الحرير من لابسه، واستلاب الثوب ... ".
(¬3) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (2/ 315).
(¬4) أي: التي لم يوضح أمرها بعد، وهي الرابعة، فقد ذكر جواز الأولى والثانية، وامتناع الثالثة والخامسة.
(¬5) سقط من "ت".
(¬6) في الأصل و"ب": "من"، والمثبت من "ت".

الصفحة 219