وسادسها: قد قدمتُ الإشارةَ إليه [من] (¬1) أنّ القدرَ الواجبَ من برِّ الوالدين غيرُ منضبط عندنا بضابط حاصِرٍ مُبيَّنٍ (¬2)، والقيامُ بحدود الله تعالى، ودفعُ محارمِهِ، وإزالةُ المفاسد عن الدين، قاعدةٌ معلومةُ الثبوتِ قطعًا من الشرع، وكون هذا الشيء المُزالِ منكراً و (¬3) محرماً ومفسدة، معلومٌ أيضاً قطعاً، وتقديمُ المعلومِ على المجهولِ راجحٌ.
وسابعُها: أن إزالةَ المفاسد الشرعية والمنكراتِ (¬4) القبيحةِ عن الدين من مرتبة الضرورة، وجنسُ برِّ الوالدين من مرتبة التحسين أو تتمتِهِ (¬5)، ومرتبةُ الضرورة متقدمةٌ (¬6)، وليس قولنا: إنه من مرتبة التحسين والتتمة (¬7)، مما ينافي القولَ بوجوبه، فلا يُغْلَطنَّ (¬8) في ذلك.
وثامنها: أنّ الأبَ - بارتكابه [ما] (¬9) حرّمه اللهُ تعالى - هاتِكٌ
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) "ت": "متين".
(¬3) "ت": "أو".
(¬4) "ت": "والمذمات".
(¬5) "ت": "أو شبهه".
(¬6) "ت": "مقدمة".
(¬7) "ت": "أو شبهه".
(¬8) "ت": "تغلطن".
(¬9) سقط من "ت".