كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 2)

الحادية والستون بعد المئتين: قال: وأمّا الرعيَّةُ مع السلطان، فالأمرُ فيه أشدُّ من الولد (¬1)، فليس لها (¬2) معه إلا التعريفُ والنصحُ، وأما الرتبة الثالثة ففيها نظرٌ من حيثُ إنَّ الهجومَ على أخذ الأموال (¬3)، وردَّها إلى الملاك، و (¬4) تحليلَ الخيوطِ من ثيابِهِ الحريرِ، وكسرَ الخمورِ من بيته، يكاد يُفضي إلى خَرْقِ هَيْبتِه، وإسقاطِ حِشْمته، وذلك محذورٌ وردَ النهيُ عنه (¬5)؛ كما ورد في السكوت عن المنكر، فقد تعارضَ (¬6) فيه محذوران (¬7)، والأمر فيه موكولٌ إلى اجتهادٍ منشؤُه
¬__________
= على المرأة، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وقال: حسن غريب. ونقل النووي رحمه الله في "رياض الصالحين" (ع: 92) عن الترمذي أنه قال: حسن صحيح.
(¬1) "ت": "الوالد".
(¬2) في النسخ الثلاث: "له"، ولعل الصواب ما أثبت؛ إذ المقصود من كلام المؤلف: الرعية.
(¬3) "ت": "المال من خزانته".
(¬4) "ت": "وعلى"، وكذا في المطبوع من "الإحياء".
(¬5) روى الترمذي (2224)، كتاب: الفتن، باب: (47). وقال: حسن غريب، والإمام أحمد في "المسند" (5/ 42)، وغيرهما من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: "من أهان سلطان الله في الأرض، أهانه الله".
(¬6) "ت": "فتعارض".
(¬7) "ت": "محظوران".

الصفحة 231