كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 2)

وأما الصحة: فكتركِهِ (¬1) الإنكارَ على الطبيب الذي يدخل عليه مثلاً - وهو لابسُ حريرٍ - خوفاً [ن] (¬2) أن يتأخرَ عنه، فتمتنع بسببه صحتُه المنتظرةُ.
وأما المال: فهو كتركِهِ (¬3) الحسبةَ على السلطان وأصحابه، وعلى من يُواسيه من ماله، خوفًا (¬4) من أن يَقطع إدرارَه في المستقبل، ويترك مواساتَه.
وأما الجاه: فتركه الحسبة على من يَتوقع منه نصرةً وجاهاً في المستقبل، خِيفةَ أن (¬5) لا يحصلَ له الجاه، أو خيفةً من أنْ يَقبُحَ حالُه عند السلطان الذي يتوقع منه ولايةً.
وقال (¬6): وهذا كلُّه لا يُسقط وجوبَ الحسبة، فإن هذه زيادات امتنعت، وتسميةُ امتناع حصول الزيادت ضرراً مجاز، وإنّما الضرر الحقيقي فواتُ حاصلٍ.
ولا يستثنى من هذا شيء إلا ما تتحقق (¬7) إليه الحاجة، ويكون فى فواقه محذوز يزيد على محذور السكوت على المنكر، كما أنه إذا
¬__________
(¬1) "ت": "فتركه".
(¬2) زيادة من "ت".
(¬3) "ت": "وأما المال: فتركه".
(¬4) "ت": "خيفة".
(¬5) "ت": "من أن".
(¬6) "ت": "قال".
(¬7) "ت": "تحقق".

الصفحة 236