الأولى بعد الثلاث مئة: في تصوير حيوان بلا رأس وجهان للشافعية رحمهم الله تعالى (¬1)، ووجه الجواز انتفاء حقيقة الصورة، وعلى ذهني الآن أن فيه حديثًا أو أثرًا (¬2) (¬3).
¬__________
(¬1) الصحيح منهما: أنه لا بأس به. انظر: "روضة الطالبين" للنووي (7/ 335).
(¬2) "ت": "أن فيه شيئًا يؤثر".
(¬3) روى الإسماعيلي في "معجمه " (2/ 662)، ومن طريقه - كما قال المناوي في "فيض القدير" (4/ 242) -: الديلمي في "مسند الفردوس" (3870)، عن عدي بن الفضل، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الصورة الرأس، فإذا قطع الرأس فلا صورة". قال الدارقطني: تفرد به عدي بن الفضل، عن أيوب، كما في "أطراف الغرائب والأفراد - تخريج ابن طاهر المقدسي" (3/ 224). قلت: وعدي هذا ضعيف، كما ذكره غير واحد، قاله الذهبي في "ميزان الاعتدال" (5/ 79).
قلت: وقد تابع عديَّ بن الفضلِ وهبُ بن منبه، رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 270). وقد جاء الحديث من قول أبي هريرة - رضي الله عنه -: رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 287). ومن قول عكرمة: رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (25299).