كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 2)

لم يكن مسلِّمًا، وإنما هي صيغةُ جواب (¬1).
وكأنَّ الأقربَ هو الأول (¬2)؛ لوجهين:
أحدهما: أنه يحصل به مسمَّى السلام، وينطلق (¬3) لفظُه عليه.
والثاني: أنهّم قالوا: [إنه] (¬4) ينوي بإحدى التسليمتين في الصلاة الردَّ على الحاضرين، والصيغةُ صيغةُ الابتداء، [وهذا على أنّ المراد بقوله: وإنّما هي صيغةُ جوابِ حصرِ الجوابِ في عليكم السلام] (¬5).

الثالثة عشرة بعد الثلاث مئة: قال بعضُ المصنِّفين من الشافعية: وتراعى صيغةُ الجمع، وإن كان السلام على واحد؛ خطابًا له وللملائكة، ولو لم يأت بلفظ الجمع، حصَّلَ أصلَ الصيغةِ (¬6). وهذا في الابتداء ظاهرٌ.
الرابعة عشرة بعد الثلاث مئة: قد ذكرنا في صيغة السلام عن ابن رشد: وعليكم السلام، وقال بعضُ مصنِّفي الشافعية: وصيغةُ الجواب: وعليكم السلام، أو: وعليك السلام، للواحد (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (10/ 227).
(¬2) وهو الذي صححه النووي رحمه الله.
(¬3) "ت": "وينطبق".
(¬4) سقط من "ت".
(¬5) سقط من "ت".
(¬6) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (10/ 227).
(¬7) المرجع السابق، الموضع نفسه.

الصفحة 278