كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 2)

الترك لسنة (¬1) السلام كثيرًا.

السابعة والأربعون بعد الثلاث مئة: إذا ابتدأَ بالسلام الشرعي، فأجابه بمثل هذه الألفاظ (¬2) التي يعتادونها، فالظاهر أنه لا يحصل به تأدِّي الواجبِ.
الثامنة والأربعون بعد الثلاث مئة: إذا حملنا الإفشاءَ على الإعلان والجهر، فلا بد أن يفعل من ذلك ما يحصُل به الإسماعُ لمن يسلِّم عليه.
التاسعة والأربعون بعد الثلاث مئة: الإطلاقُ أو (¬3) العموم يقتضي أن يسلَّم على الأصمِّ، وأن لا يكون الصممُ فيه مانعًا من السَّلام عليه، فذكر بعضُ الشافعية - رحمهم الله تعالى - في السلام على الأصمّ: أنه يأتي باللفظ لينبه (¬4) عليه، ويشير باليد ليحصل الإفهامُ، ولو لم يضمَّ الإشارةَ إلى اللفظ لم يستحقَّ الجواب، وكذا في جواب الأصم ينبغي أن يُجمعَ بين اللفظ والإشارة (¬5).
الخمسون بعد الثلاث مئة: ذكروا أن سلامَ (¬6) الأخرسِ بالإشارة معتدٌّ به، فهو إما سلامٌ في حقه، أو قائمٌ مقامَ السلام في حقه، فإن
¬__________
(¬1) "ت": "إلى ترك سنة".
(¬2) أي: التصبيح بالعافية والسعادة وأضرابهما.
(¬3) "ت": "و".
(¬4) "ت": "ليتنبه".
(¬5) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (10/ 227).
(¬6) "ت": "جواب".

الصفحة 302