كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 2)

الخامسة والخمسون بعد الثلاث مئة: لا يجوز لُبس الخاتم في مفاجأة الحربِ بخلافِ الحرير في هذه الحالة، وكذلك لو كان له سيفٌ عليه حليةُ ذَهَب ففاجأته (¬1) الحربُ، فلا بأس أن يتقلَّده، فإذا انقضتِ الحربُ، قال الشافعي - رضي الله عنه -: أحببتُ له نقضَه (¬2).
قال الروياني: وهكذا في حَمائل سيفِه وتُرسِهِ ومِنْطَقَتِهِ؛ لأنَّ كلَّ هذا جُنَّة.
قال: ولا يجوز لبس خاتم من الذهب وإن فاجأته (¬3) الحرب؛ لأنه لا جُنَّةَ فيه (¬4).
¬__________
= ثانيهما: أن نقل الحافظ لكلام الأئمة - وابن دقيق منهم - نقلًا بالمعنى، فإنه يتصرف في عباراتهم وكلامهم، حتى إن المرء - أحيانًا - يعسُر عليه استخراج كلام الأئمة الذين نقل عنهم الحافظ في كتبهم، لأجل هذا، والله أعلم.
وهذه المسألة والتي قبلها مما نقله الحافظ في "الفتح" (10/ 317 - 318) إلا أنه جعل قول ابن دقيق هنا: "وأيضًا فيمكن أن يعتبر وصف كونه خاتمًا" ملحقا بقوله في الفائدة السابقة: "وهو يناقض القول بالإجماع على التحريم".
إلا أن الحافظ ذكر: "ولا بد من اعتبار وصف كونه خاتماً"، فتأمل ذلك.
(¬1) في الأصل: "ففاجأه"، والمثبت من "ت".
(¬2) انظر: "الأم" للإمام الشافعي (1/ 221).
(¬3) في الأصل: "فاجأه"، والمثبت من "ت".
(¬4) انظر: "بحر المذهب" للروياني (3/ 206)

الصفحة 306